تختلف درجة حرارة الجسم الطبيعيَّة من شخصٍ لآخر وتختلف خلال ساعات اليوم (تكون أكثر ارتفاعًا خلال فترة ما بعد الظهر عادةً).
تكون درجة حرارة الجسم الطبيعية أعلى عند الأطفال في سنِّ ما قبل المدرسة كما تكون أعلى عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18- 24 شهرًا.ولكن، رغم هذه الفوارق، يُعرِّف معظم الأطباء الحُمَّى على أنَّها درجة حرارة 38 درجة مئوية أو أعلى عند قياسها بميزان الحرارة المستقيمي.
لا يعد ارتفاع درجة الحرارة مرضًا بحد ذاته، بل هو علامة على أن الجسم يقاوم المرض، حيث تحفز الحمى الجهاز المناعي، وتقوم بإرسال خلايا الدم البيضاء لمحاربة سبب العدوى، ولكن ماذا عن ارتفاع الحرارة بدون سبب عند الأطفال؟
![]() |
| الحُمَّى عند الأطفال و الرُّضَّع |
أسباب الحُمَّى عند الأطفال و الرُّضَّع
تحدث الحُمَّى كردَّة فعلٍ على العدوى أو الإصابة أو الالتهاب ولها الكثير من الأسباب.تعتمد الأَسبَاب المُحتملة للحُمَّى على ما إذا كانت قد استمرَّت 14 يومًا أو أقل (حاد) أو أكثر من 14 يومًا (مزمن) وكذلك على عمر الطفل.تكون حالات الحُمَّى حادَّةً عادةً.
متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطير عند الأطفال والرُّضَّع
من الشكاوى الشائعة بين الأطفال ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.3 درجة مئوية لمدة تتراوح بين 10 - 21 يوم أو بشكل متكرر مع عدم وجود سبب واضح بعد الفحص الأولي للطفل، وهذا ما يعرف بحالة ارتفاع الحرارة بدون سبب.
وفي الحقيقة، تعد هذه المشكلة من أكثر الحالات التي تشكل تحديًا في التشخيص.
الحمى عند الأطفال بين 3 أشهر و4 سنوات
أسباب ارتفاع درجة حرارة الطفل بدون أعراض
- الإصابة بأحد الأمراض المعدية: مثل السل، أو مرض لايم ، أو الحمى الناتجة عن خدوش القط.
- الإصابة بأحد الأورام الخبيثة: مثل سرطان الدم، أو سرطان البنكرياس، أو سرطان الغدد الليمفاوية، أو أنواع السرطان الأخرى.
- الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية: أو مرض التهاب الأمعاء.
- أسباب أخرى: وتشمل اضطرابات الدماغ، أو تناول بعض الأدوية، أو التعرض لضربة شمس، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو التهاب الشغاف، أو التهاب الكبد.
متى يجب القلق بشأن ارتفاع درجة حرارة الأطفال
قد تُثير الحمى لدى الأطفال قلقاً بالغاً لدى الأهل. مع ذلك، من المهم التنويه إلى أن الحمى ليست بالضرورة خطيرة، بل هي دليل على أن الجسم يبذل جهداً لمكافحة العدوى.
الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالحمى، وتكون حرارتهم أعلى من حرارة البالغين. ويعود ذلك إلى أن جهاز المناعة لديهم لا يزال في طور النمو، حيث ينتج جسمهم كميات أكبر من المواد المسببة للحمى (البيروجينات) مع كل عدوى جديدة يتعرضون لها.
يجيب أطباء الأطفال لدينا على الأسئلة المتكررة التي يطرحها الآباء حول الحمى لدى أطفالهم.
ما هي درجة الحرارة التي تعتبر حمى؟
تُعتبر الحمى هي التي تصل درجة حرارتها إلى 100.4 درجة فهرنهايت أو أعلى.
ما الذي قد يسبب ارتفاع درجة حرارة طفلي؟
هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تسبب الحمى، بما في ذلك نزلات البرد الشائعة والإنفلونزا والتهاب الأذن والتهاب المعدة أو التهاب المسالك البولية .
ليس بالضرورة أن يكون ارتفاع درجة حرارة طفلك أمراً سيئاً. فالحمى علامة على أن الجسم يقاوم العدوى.
متى يجب أن أقلق بشأن ارتفاع درجة حرارة طفلي؟
لا تُعدّ الحمى عند الأطفال دائمًا مدعاةً للقلق. ولكن قد يرغب الأهل في استشارة طبيب الأطفال إذا كان طفلهم يعاني من الحمى، و:يبلغ عمر الطفل ثلاثة أشهر أو أقل.
يعاني من حمى تستمر لأكثر من أربعة أيام دون معرفة سببها.
تظهر عليه علامات الجفاف. وقد تشمل هذه العلامات عدم وجود دموع عند البكاء، وقلة التبول، وجفاف الفم أو اللسان، وتدلي الجفون.
يعاني من نقص المناعة.
يبدو مريضاً جداً أو نعساناً.
يعاني من صداع شديد، ألم في الأذن،التهاب المسالك البولية ، التهاب الحلق أو القيء والإسهال المتكرر الذي لا يمكن علاجه في المنزل.
علاج الحمى في المنزل للأطفال
الحرص على ارتداء الطفل لملابس خفيفة، إذ تحبس الملابس الزائدة الحرارة في الجسم.
تشجيع الطفل على شرب الكثير من السوائل لتجنب الإصابة بالجفاف.
تجنب استخدام الكحوليات لتخفيض درجة حرارة الطفل.
منح الطفل حمامًا فاترًا، وتجنب استخدام الماء البارد.
أدوية للتقليل من الحمى
ليس من الضروري معالجة الحُمَّى عند الأطفال الأصحَّاء.ولكن، قد يؤدي استعمال الأدوية الخافضة للحرارة إلى جعل الأطفال يشعرون بالتَّحسُّن من خلال خفض درجة الحرارة.
ليس لهذه الأدوية أيّ تأثيرٍ في العدوى أو في أيِّ اضطرابٍ آخر يُسبِّبُ الحُمَّى.
ومع ذلك، إذا كان الأطفال يعانون من اضطرابات مزمنة معينة أو تاريخ من الاختلاجات المثارة بالحمى، فقد يوصي الطبيب باستخدام هذه الأدوية لأنها تقلل من الإجهاد الإضافي على الجسم بسبب الحمى.
يجري استعمال الأدوية التالية عادةً:
أسيتامينوفين، يجري استعماله عن طريق الفم أو من خلال تحميلة
إيبوبروفين، يُعطى عن طريق الفم
غالبًا ما يكون الأسيتامينوفين هو العلاج المُفَضَّل.قد يؤدي استعمال الإيبوبروفين لفترةٍ طويلة إلى تهييج بطانة المعدة.يمكن الحصول على هذه الأدوية من دون وصفةٍ طبيَّة.يكون مقدار الجُّرعة المُوصى باستعمالها مُدوَّنًا على العبوة أو قد يقوم الطبيب بتحديدها.
من الضروري استعمال الجُّرعة الصَّحيحة بفواصل زمنيَّة صحيحة.لا يكون للأدوية تأثيرٌ عند استعمال كميةٍ زهيدةٍ منها أو عند استعمال كميَّةٍ غير كافيةٍ منها في كثيرٍ من الأحيان.
ورغم أنَّ استعمال هذه الأدوية آمنٌ نسبيًّا، إلَّا أنَّ استعمال كميةٍ كبيرةٍ من الدَّواء أو تكرار استعماله بشكلٍ مفرطٍ يمكن أن يؤدي إلى استعمال جرعةٍ زائدة.
وفي حالاتٍ نادرة، يجري استعمال أسيتامينوفين أو إيبوبروفين للوقاية من الحُمَّى، كما هيَ الحال بُعيد تطعيم الرُّضَّع.
نصائح لاستخدام طرق خفض الحرارة السريعة للأطفال في المنزل
يجب على الوالدين في البداية استخدام مقياس حرارة لقياس درجة حرارة جسم الطفل بدقة عند ملاحظة ارتفاعها. بعد ذلك، عند مراقبة أطفالهم واستخدام أساليب خفض الحرارة السريعة في المنزل (حتى في حالة ارتفاع درجة حرارتهم لدرجة تستدعي اصطحابهم إلى الطبيب)، ينبغي على الوالدين الانتباه إلى ما يلي:
حافظ على مساحات مفتوحة وجيدة التهوية في كل من مناطق المعيشة والمناطق الشخصية لتقليل خطر تراكم الهواء الراكد.
لخفض الحرارة عند الأطفال، لا تستخدم الثلج أو المناشف الباردة.
عندما يصاب الطفل بالحمى، يرجى عدم إعطائه خافض حرارة على الفور.
قد يؤدي عصر الليمون في أفواه الأطفال لخفض الحرارة إلى نتائج ضارة مثل الحروق والاختناق.
نظراً لعدم وجود أدلة علمية قاطعة تدعم فعاليتها، ينبغي تجنب ممارسات الطب التقليدي أو الطب الشعبي عند الأطفال.
تجنب استخدام أنواع كثيرة ومختلفة من خافضات الحرارة في وقت واحد.
عند إصابة الطفل بارتفاع في درجة الحرارة وتشنجات، يُرجى عدم إجباره على فتح شفتيه بملعقة أو أي أداة حادة أخرى. بدلاً من ذلك، يجب وضع الطفل على جانبه الأيسر قبل إحضاره إلى الطبيب.
لا ينبغي أبدًا استخدام الأسبرين لخفض درجة الحرارة بسرعة عند الأطفال لأنه أمر شديد الخطورة ويمكن أن يؤدي إلى متلازمة راي، والتي يمكن أن تضر بدماغ الطفل.
بعد تجربة طرق خفض الحرارة في المنزل، يُنصح الآباء بزيارة الطبيب إذا استمرت الحمى لدى أطفالهم لأكثر من 24 إلى 48 ساعة.
أسرع الطرق لخفض الحرارة عند الأطفال
بحسب عمر الطفل وحالته الصحية، يمكن للوالدين ومقدمي الرعاية استخدام مجموعة متنوعة من الأساليب:
استخدم منشفة دافئة لمسح جسم الطفل: يُنصح بتجنب الاستحمام عند إصابة الطفل بالحمى؛ بدلاً من ذلك، امسح جسمه بمنشفة نظيفة مبللة بالماء الدافئ. تُعد هذه الطريقة الأسرع والأكثر أمانًا لخفض حرارة الطفل، حيث تعمل على خفض درجة حرارة الجسم عن طريق توسيع الأوعية الدموية. يُفضل مسح الجبهة والإبطين ومنطقة العانة بشكل متكرر لمساعدة الأطفال على خفض حرارتهم بشكل أسرع. كما أن استخدام منشفة دافئة للمسح يُشعر الطفل براحة أكبر.
قد يشعر الأطفال بالبرد عند إصابتهم بالحمى، لذا ألبسوهم ملابس فضفاضة ومريحة. مع ذلك، لن تنخفض درجة حرارة أجسامهم إذا حافظتم على دفئهم في هذه اللحظة. بدلاً من ذلك، أعطوا الأطفال ملابس فضفاضة وباردة.
تدليك الأطفال بالزيوت العطرية: تدليك الأطفال بالزيوت العطرية: هذه طريقة غير شائعة الاستخدام، لكنها فعالة وسريعة في خفض حرارة الأطفال. تعمل بعض الزيوت العطرية، كالنعناع والزنجبيل والقرفة، على تدفئة الدورة الدموية، مما يساعد الجسم على التعرق وخفض درجة الحرارة المرتفعة بكفاءة. عند إصابة الطفل بالحمى، يمكن للوالدين تدليكه بزيت النعناع أو الكافور أو البابونج، مع التركيز على الكعبين ومؤخرة العنق. من المهم مزج الزيوت العطرية بزيت أساسي قبل التدليك. يمكن للمرضى ومقدمي الرعاية غمس منشفة في ماء دافئ، وعصرها، ثم مسح جسم الطفل بها.
قد يُساعد السماح للأطفال بتناول كميات كافية من الماء أو المشروبات أو الأطعمة السائلة على تخفيف حرارتهم، إذ يُعوض ذلك السوائل المفقودة أثناء الحمى. كما أن الأطفال الصغار غالباً ما يرفضون شرب الماء عند إصابتهم بالحمى، لذا ينبغي على الآباء الحرص على تزويد أطفالهم بكمية أكبر من الماء. ونظرًا لأن الأطفال المصابين بالحمى يكونون منهكين أو يرفضون تناول الطعام، يُمكنهم، بالإضافة إلى الماء، تناول الحليب والوجبات السائلة لضمان حصولهم على التغذية اللازمة وتعويض السوائل المفقودة.
إضافة الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين ج إلى غذاء الأطفال: يجب مراقبة التغذية، وخاصة الكالسيوم وفيتامين ج، عند إصابة الأطفال بالحمى. أسرع طريقة لخفض حرارة الطفل هي إعطاؤه مكملات فيتامين ج، ويمكن للوالدين القيام بذلك في المنزل باستخدام الفواكه الغنية بفيتامين ج، مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت. يعزز فيتامين ج المناعة وقدرة الجسم على مقاومة الأمراض المعدية، كما أنه يخفض الحرارة. ينبغي أيضًا إعطاء الأطفال مكملات غذائية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الخضراوات والأسماك والشوفان، وغيرها، لما لها من دور في تسريع الشفاء.
ينبغي إعطاء الأطفال أدوية خافضة للحرارة عند إصابتهم بحمى متكررة تصل إلى 40 درجة مئوية. فعدم خفض الحرارة فورًا يُعدّ مؤشرًا خطيرًا. ويُعدّ إعطاء الأطفال أدوية خافضة للحرارة من أسرع الطرق لخفض الحرارة التي تبلغ 40 درجة مئوية أو أعلى. تتوفر خافضات الحرارة الآن على نطاق واسع، ويمكن للوالدين الحصول عليها من الصيدليات. ومن الضروري التأكد من تحديد الجرعة المناسبة للطفل بناءً على عمره ووزنه. يجب الحرص على عدم إعطاء جرعة زائدة لأنها قد تُعرّض الطفل للخطر. يُفضّل استشارة الطبيب قبل إعطاء الدواء للطفل لضمان سلامته.
متى يكون ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال و الرُّضَّع خطيراً؟
ما أسباب الحمى؟
متى تجب مراجعة الطبيب عند إصابة الطفل بالحمى؟
لديه أعراض تحتاج إلى تقييم طبي:
كيف نقيس درجة الحرارة بدقة؟
متى يجب تلقي الطفل للعناية الطبية الفورية؟
- بكاء الطفل أو انزعاجه.
- تصلب العنق.
- ضيق التنفس.
- ظهور طفح جلدي.
- عدم القدرة على الاستيقاظ.
- عدم القدرة على البلع.
أسئلة أخرى FAQ
كيف أخفض حرارة الطفل بسرعة؟
إليك أهم التعليمات لعلاج ارتفاع درجه الحراره للاطفال في المنزل:ارتداء ملابس خفيفة، لتفادي احتباس الحرارة، ولا سيما في أثناء النوم.
الإكثار من تناول السوائل المناسبة لعمر الطفل، سواء بالرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي أو الماء أو العصائر المخففة أو محلول الجفاف.
استحمام الطفل بالماء الفاتر.




